السبت، 25 أغسطس 2012
الصراع بين الإخوان وإيران
الأحد، 15 يوليو 2012
المقامة الخلفانية
السبت، 16 يونيو 2012
حين يصبح مرسي رئيساً
الجمعة، 25 مايو 2012
ستبقى الغلبة .. للأغلبية
الأربعاء، 25 أبريل 2012
خطر الجامية على الأمة الإسلامية
الأربعاء، 4 أبريل 2012
الرد السامي على مزاعم النامي
الكاتب المغرد مشعل النامي لم يكن موفقاً في لقائه الأخير على قناة الوطن حيث اعتقدنا أن الحلقة كما كان يُسوَّق لها ستحوي أدلة راسخة و إثباتات قوية على ما أطلقه من مزاعم تجاه مؤتمر النهضة الذي لا ندافع عنه بقدر ما ندافع عن حق التعبير رافضين الإتهامات المعلبة التي تنتجها مخابرات الدول التي تكفر بالديمقراطية .
ولتتضح الصورة أكثر سأسرد أبرز المزاعم التي أتحفنا بها الأخ سامحه الله متبوعةً بتعقيبي المختصر عليها :
1- قال : من حرية الرأي عدم الإيمان بحرية الرأي !
وأقول : لك الحق من باب حرية الرأي أن تنتقد من تختلف معهم ولا تؤمن برأيهم لكن ليس لك الحق أبداً بحجب رأي الآخرين عن طريق التحريض على إلغاء المؤتمر ، فالتعبير هو حق أساسي لا يمكن منعه بل يجوز تأطيره كما يحدث في أعرق الديمقراطيات التي تمنع خطاب الكراهية أو العنصرية أو كما يحدث عندنا من تجريم التطاول على الذات الإلهية وغيرها من ثوابت.
2- قال : المؤتمر ينصح بالاحتجاج والتغيير وحرب اللاعنف والعصيان المدني.
وأقول : هنا منَحَ جزاه الله الجنة صك البراءة للمؤتمر حيث أثبت عدم انتهاج منظميه للعنف والسلاح في تحقيق أهدافهم ، أما حق الاحتجاج وحق العصيان المدني وحق الدفاع عن النفس من عنف قوات الأمن فهي حقوق بشرية يجب أن يفهم بعض الاستبداديين أن على الحكومات (وجوب) منحها للناس فليست المسألة اختيارية.
3- قال : أدلتي مستقاة من رويترز والموقع المفتوح لأكاديمية التغيير!
وأقول : ها هو صك البراءة الثاني للمؤتمر حيث اتضح أن عمل القائمين عليه عام و في وضح النهار حيث لا شيء يُخفى عن الأنظار ، فهل يؤتى بأدلة الإدانة من وكالة أنباء عالمية وموقع إلكتروني يستطيع الجميع دخوله والتسجيل فيه ؟!
4- قال : كيف يستضيف رجل إسلامي بعض الشيعة والليبراليين وإسرائيلي؟ ولماذا أحد الضيوف لا خبرة له؟
وأقول : من الغريب استغرابك من تنوع المتحدثين في مؤتمر فكري ! فهل المطلوب هو دعوة طيف واحد والاستماع لرأي أعور كما هي العادة في ظل الأنظمة القمعية ؟ ثم من طلب تقييمك لخبرة الضيوف واعتبار هذا الأمر مدعاة لإلغاء المؤتمر؟ أما الإسرائيلي (حسب وصفك) فهو عزمي بشارة المسيحي العربي أباً عن جد والذي كان أحد الأعضاء الممثلين لعرب القدس في الكنسيت الإسرائيلي قبل لجوئه للخارج إثر تهديدات صهيونية بسبب مواقفه النضالية ضد عنصريتهم مع تحفظنا على مشاركته بالكنسيت ، إنما لماذا التدليس والإيحاء للمستمع بأن الضيف يهودي أو من الموساد ؟!
5- قال : هذا المؤتمر يسعى لإسقاط الأنظمة في السعودية والخليج !
وأقول : رحم الله الخطيب الذي قال : (يا دردبيس يا حيزبون يا مجرمة) لتلك المذيعة المصرية التي أشارت على مسجد طيني صغير قائلةً : (وهذا هو وكر الإرهابيين) !! فالبعض يبالغ بالتهويل من أجل مآرب معينة ! ولكن في النقطة التالية سيُبطَل العجب عندما يُعرف السبب.
6- قال : أنا أفهم ما يشير إليه الفريق ضاحي خلفان !
وأقول : إن استنادك هذا أضعف حجتك وبين الكثير من دواعي اندفاعك ضد هذا المؤتمر الفكري ، فتوجهات العسكري الإماراتي جليّة لا غبار عليها أما اتهاماته العشوائية وتحليلاته المتكررة فهي مثار تندر غالبية المستمعين لها ، وإن أردت به خيراً فانصحه كي لا يشكك بالثورات العربية لأن الشعوب لا تنسى من يطعنها وقت الشدة.
7- قال : الحضور محصور على 120 شخص تم اختيارهم من 400 متقدم.
وأقول : هذه الآلية مطبقة في كل الدورات التدريبية وبعض الصالونات الثقافية والمؤتمرات المتخصصة التي لا تُفتح للعامة ، ولو كان في الموضوع سرية وكتمان كما أوحى البعض لما تم نشر تسجيلات المؤتمرات السابقة ولما كان للمؤتمر إعلانات عامة مما يعني أنه مُشهر مكشوف.
8- قال : كم من ال120 آباؤهم معتقلون أو عاطلون أو يحسون أنهم في أجواء ظُلم ؟! وغالبيتهم من المجنسين حديثاً وليسوا أبناء قبائل !
وأقول : يصعب التأكد من معلومة الآباء إلا إذا كان لنا ارتباط بأجهزة مخابرات ! لكن الذي نعرفه أن لأبناء المُعتقلين الحاجة أكثر من غيرهم للحصول على اهتمام وتثقيف مع استشفاف لآراء جريئة قد لا يستطيعون البوح بها في مكان اعتقال آبائهم. أما معلومة الجنسية والقبائل ففيها نفس عنصري وتحقير لفئة من المجتمع السعودي ولا أود الخوض بها.
9- قال : هؤلاء دربوا الثوار في مصر وحركة كفاية !
وأقول : بما أنهم دربوا كفاية إذاً هم لا ينتمون للإخوان ولا لإيران ، وإن صح تدريبهم لثوار آخرين سعوا لإسقاط الطاغية عميل الصهاينة فبارك الله في مساعيهم الحميدة فليس في المسألة عار أو تهمة.
10- قال : عمرو خالد نزل للشارع ومعه 40000 خلال الثورة المصرية.
وأقول : هنا نشكر الأخ المغرد على كلمة الحق التي أثنى فيها على الداعية المحبوب حيث أن مساهمته في إسقاط الدكتاتور المصري تعد شرفاً يتمنى حصده كل مسلم حر ، فإن كان لهذا البطل ارتباط بهذه المؤتمرات فهي تزكية رفيعة لها.
11- قال : الدكتور سلمان العودة هو مجموعة من التناقضات.
وأقول : إن التهجم على رجل بمكانة الشيخ سلمان وشهرته في العالم الإسلامي لن يقلل من شأن الشيخ الذي يُقدِّر الملايين إعتداله وطرحه الراقي. أما مصطلح (تناقضات) فهو وصف مغلوط لمفهوم يجهله الأخ المغرد ، فتغيير الشيخ لبعض آراءه وتحسينه لأخرى نتيجة بحث ومراجعة ليس بالعيب بل العيب الأكبر هو التشبث بالتخلف والإصرار على الرأي خوفاً من انتقادات أعداء التغيير واعتقاداً بأن الدين والدنيا في جمود وسكون لا يعتريهما التطوير والتبديل.
12- قال : الدكتور سلمان العودة يعارض دخول الجيوش الأجنبية ويقبل بدخول ضيوف أجانب.
وأقول : أظنك بالغت باستخفافك بالمستمع وثقافته ! فالشيخ سلمان العودة عارض دخول الجيوش والسلاح والدبابات كما عارضَتها شريحة عريضة من علماء المملكة وطلبة العلم الشرعي في أول التسعينات ، فلم تكن معارضة الشيخ للأقلام والمايكروفونات ! كما أنه احتج حينها على قدوم الجيوش لأراضي الحرمين الشريفين لقدسيتها فيما هو يقبل الآن حضور ضيوف المؤتمر للكويت وقطر ، فأين التناقض؟
ختاماً ، أُذكر نفسي والمسلمين كافة بوجوب التثبت قبل توزيع الإتهامات ، وأهمية إحسان الظن وعدم تهويل العثرات وتخوين الخصوم ، وضرورة مواجهة الخصم الحقيقي للأمة المتمثل في الصهاينة والبعثيين ومن يواليهم بدل تشتيت الصف الإسلامي المتراص في وجه الهجمة على ثورات الشعوب بسوريا ومصر وتونس وليبيا واليمن.
عبدالله الأعمش
السبت، 31 مارس 2012
ماذا استفدنا من جريمة حمد ؟
قال الله تبارك وتعالى : (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم) ففي قلب كل مصيبة خير وفي لُب كل بلاء منفعة لا يجنيها إلا الصابر والمتفكر والواثق بحكمة الله أحكم الحاكمين ، وكما قالت العرب: (رب ضارّة نافعة) .
إن تفاصيل جريمة شتم سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أدمت القلب وأغرقت العين وكدّرت النفس ، فالمسلم يحزن حين يسمع شتيمة موجهة لمسلمٍ آخر أو يصله تطاولٌ على عرض كافرٍ لا يعرفه فكيف بشتم خير البرية وسيد البشرية جمعاء ؟! وكيف بالتعدي على زوجته أم المؤمنين عليها رضوان الله تعالى ؟!
إن الخيرة فيما اختاره الله ولا اعتراض على ذلك ، فالمتأمل بتمحص في تبعات تلك الفعلة القذرة سيكتشف أن فيها فوائد عديدة ومكاسب مفيدة للأمة الإسلامية والشعب الكويتي المحافظ تحديداً، ومن تلك المنافع :
أولاً : شِبه إقرار لقانون تغليظ العقوبة على المسيئين للذات الإلهية ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين ، وهو ما لم يكن تحقيقه ممكناً بهذه السرعة لولا وقوع الجريمة التي أكدت أهمية استعجال إقراره .
ثانياً : لجم حفنة الزنادقة المتطرفين من أشباه حمد الذي صار عبرة لمن لا يعتبر بعد القبض عليه ولعن الجماهير لفعلته الخبيثة مما يجعل من يفكر مستقبلاً بالتطاول يعيد النظر ملايين المرات قبل الإقدام على هذا الفعل الخبيث .
ثالثاً : كشف المتقاعسين عن نصرة الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم إما تعصباً للمجرم أو زعماً أن تلك الكبيرة من ضمن الحريات الفكرية التي يحق التعبير عنها ! أما من يزعمون الحياد فعليهم غضب من الله على تخاذلهم وتراخيهم في هذا الواجب الشرعي الهام .
رابعاً : إظهار الحب العارم لثوابت الدين ومقدسات المسلمين من قبل أطياف الشعب الكويتي ، فالإخوان والسلف والمستقلون مع ليبراليين وشيعة وغيرهم تعاضدوا للدفاع عن خاتم الأنبياء وخيرهم أجمعين .
خامساً : الدرس الذي قدمته عائلة ذلك الخبيث يرفع عنها الوزر ويعلم الكثيرين نبذ العنصرية والعصبية ، فعائلته أعلنت التبرؤ من فعلته وطالبت القضاء بالحكم الذي يُجل مقام النبوة وآل البيت الأطهار .
سادساً : نجاح الحكومة في اختبار الذود عن ثوابت الأمة ومقدساتها ، وهو ما أكد أنها فعلاً وزارة داخلية تمثل مجتمع محافظ مرتبط بدينه .
سابعاً : النجاح الثاني للحكومة يتمثل في التعامل مع جريمة إلكترونية لها نظيراتها ، فالسلطات الأمنية نجحت هذه المرة بسرعة القبض على المجرم وسرعة حيازة الأدلة وإثبات الجريمة النكراء مما يعطي أملاً بتكرار تأديب هذه النوعيات الخبيثة من المستخدمين مع الإعلام الإلكتروني .
ثامناً : تأكيد رأي الأغلبية التي كانت تقول بأن التمادي بالتطاول لن يتوقف وسيبلغ مداه إن لم يتم التعامل مع المتعدين على صحابة رسول الله ، لكن الأقلية المسيطرة على مقاليد الأمور في ذلك الوقت كانت تغض الطرف بحجة أن الأمور لن تتطور للأسوء ، لكنها تطورت وللأسف !
تاسعاً : إثبات أن الديمقراطية والحرية والإنفتاح التي تتمتع بها الكويت مقارنة بدول الخليج الأخرى هي ذات حدود وضوابط تحمي الثوابت التي على رأسها ديننا الإسلامي الحنيف ، وليست كما يصورها البعض غير منضبطة ومعادية لمعتقدات الشعوب المسلمة .
عاشراً : ما حدث هو بمثابة إشارة تحذير قوية للمتطاولين على المحيطين برسول الله صلى الله عليه وسلم كزوجاته وصحابته رضي الله عنهم أجمعين ، لهذا وجاب عليهم تصحيح المسار فذلك الفسق الذي أطره بعضهم ببروازٍ مقدس سهل على المجرم التطاول على مقام خير الخلق أجمعين .
إن مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة عبر التاريخ لقوا المصير البشع الذي خلدهم في صفحات سوداء كمصير آخر الأكاسرة وعتبة ابن أبي لهب وكعب بن الأشرف عليهم لعنة الله ، فالله تبارك وتعالى قال في محكم التنزيل : (إنّا كفيناك المُستهزئين) .
عبدالله الأعمش
الجمعة، 23 مارس 2012
حكم الصباح .. في مأمن
عند التمعن بتلك الأمثلة التاريخية نكتشف أن جميع تلك الأسرة الحاكمة تعرضت لثورات وحروب لكن النتائج لم تكن متشابهة بحيث أصاب أسراً سقوطٌ شنيع على يد شعوبها فيما ترسخت أخرى في قلوب الأمم التي تحكمها ، أي أن في الحالتين هناك شعب يقرر مصير هذه الأسرة الحاكمة التي إن شاركت في الثورة وكتابة الدستور فستجني ثمار ذلك أما إن حاولت قمع الإصلاح وطمس مشروع الدستور فستتجرع طعم الفناء ، وخلاصة ما سبق أن (من يساهم ببناء الديمقراطية سيحظى بحمايتها) وهو ما حصل في دستور السلام الياباني ونظيريه البريطاني والكويتي ، والأخير هو ذلك العقد الذي اتفق عليه الكويتيون فكان بقاء أسرة الصباح الحاكمة مقروناً بضمان حقوق المواطنين وهو ما حقق حلم المساواة في جميع مناحي الحياة .. حتى في السجن ، وهو مالا يُرى في دول أخرى.
وقد يتساءل البعض عن (كيفية قياس الإستقرار) ، والجواب هو أن (إستقرار الحاكم لا يُقاس إلا بأوقات فُقدان الإستقرار) وقد مرت دولة الكويت بعدة ظروف مضطربة أكد فيها الشعب تمسكه بالأسرة في حال تمسكها بالدستور المنظِم للعلاقة بين الحاكم والمحكوم ، فحين غزا الطاغية صدام أرض الكويت تمسك الكويتيون بمختلف تياراتهم بأرضهم ودستورهم وأميرهم رافضين أي بديل قدمه لهم المحتل البعثي ، وحين خرج الكويتيون للتظاهر بالشوارع ضد حكومة فاسدة احترم الحاكم رغبتهم وتسمك بالدستور فأسقط الحكومة واستبدل رئيسها الشيخ وأعطى الشعب حقه الديمقراطي في انتخاب برلمانٍ جديدٍ يمثل كافة أطياف المجتمع .
مشكلة بعض أبناء الطبقة الحاكمة في الخليج أنهم لم يفهموا حتى الآن أن العدالة أولاً ليست خياراً بل هي فريضة ، ثم هي ليست طعاماً يلقي به الحاكم في معدة شعبه وليست راتباً باهظاً يصرفه على الناس من أجل أن يظلوا جيشاً مسخراً لحماية قصوره ، يجب أن يستوعب هؤلاء أن العدالة ليست في سد الحاجات البدائية للشعوب يوم كان الأمن مفقوداً والمجاعة متفشية بل هي توفير للحاجات العصرية والحقوق الأساسية كالديمقراطية والمشاركة السياسية ومحاسبة الشعب لمن يحكمه ، إن العدالة التي ينشدها الشعب ليست مادةً تُلمس باليد بل هي إحساسٌ يداعب شغاف القلب بالصورة التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصار في ظلها السيد كالعبد والجارية كالأميرة والأعراب كالأعاجم لا فرق بينهم إلا بالتقوى ، فالمساواة ومعاملة الناس كأسنان المشط هي من صُلب الإسلام وأولوياته التي لابد أن يستحضرها السلطان وحاشيته قبل تسربلهم بمفاهيم (طاعة ولي الأمر) و (الصبر على ظلم الحاكم) وغيرها من أسوار تبنيها بعض الحكومات حولها متناسية بوابات تلك الأسوار التي من أوسعها بوابة العدل المستظلة بقوله تبارك وتعالى ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ).
عبدالله الأعمش
الاثنين، 19 مارس 2012
إفلاس خصوم الإخوان .. (بينة) نموذجاً
1- ترى الكاتبة أن الربيع العربي تحول من حلم وردي إلى دماء وأشلاء .
وكأن الشعوب كانت تعيش في المدينة الفاضلة ! بل وكأن سقوط الأنظمة التي لم تصفها الكاتبة بطاغوتية أو دكتاتورية لا يتطلب سلالم من الجماجم ؟
إن من السذاجة توقع استقرار الأمور في ليلة وضحاها بعد سقوط حكم الحديد والنار ، فهل نسيَت الكاتبة أن أولئك الحكام كانوا يحيطون أنفسهم بعصابات تُطلق على نفسها مسميات رسمية كالمخابرات والمباحث ؟! وهل نسيَت أنهم أبقوا مافيا إعلامية وإقتصادية جعلت لسنوات طويلة صوت الأقلية المتشبثة بمقاليد الحكم أعلى من صوت الأغلبية الصامتة ؟! وكل أولئك الأيتام المجرمون بدون شك لن يتركوا الأمور تستقر بيد الشعب المنتفض على حاكمه الظالم .
2- دلَّسَت الكاتبة حكاية التصريحات المتبادلة بين مسؤولين خليجيين والإخوان .
وهنا أهانت الكاتبة بشكل غير مباشر قراءها حين تحدثت مباشرة عن تصريح مسؤول بالإخوان المسلمين دون أن تتطرق لبداية القصة وداعي هذا التصريح وسبب العتب الذي عبر عنه المصرح ! وهذه سقطة تُحسب على الكاتبة التي بدون شك كانت تعرف التفاصيل لكنها أغفلتها ثم استغفلت القراء !
ولإنعاش ذاكرة البعض أود التذكير بأن الشيخ القرضاوي حامل جائزة الملك فيصل العالمية طلب من الإماراتيين الرأفة ببعض السوريين المُراد إبعادهم على خلفية تعبيرهم العفوي تجاه المجازر التي ارتكبتها حكومتهم بحق أهلهم ، فرد عليه عسكري إماراتي غير مؤدب مهدداً إياه بالإعتقال رغم سن ووزن الشيخ في العالم الإسلامي!؟
3- نفت الكاتبة تعرض منطقة الخليج لما أسمته بالقلق الأيدلوجي .
فيما تُعتبر منطقة الخليج من أكثر المناطق تأثراً بالأيدلوجيات المحيطة شرقاً حيث الثورة الشيعية وغرباً حيث الجماعات الإسلامية بشقيها المعتدل والمتطرف ، وما الحركة الوهابية وظفّار وجهيمان والحرب العراقية الإيرانية واحتلال الكويت والمجاهدين العرب في أفغانستان ومظاهرات الشيعة بالبحرين وأحداث اليمن ببعيدة عنا .
4- تطرقت الكاتبة لتأثير النفط الخليجي على العرب والخليجيين أنفسهم .
وهنا نؤكد أولاً أن عادات العرب تستنكر المنَّ بالعطية ، وثانياً لابد من تذكر أن المستفيد الأول من تلك الخيرات الخليجية كان الرئيس الدكتاتور ونظامه الساقط حيث تضخمت حسابات أنظمتهم البوليسية فيما لم تحصل الشعوب الفقيرة إلا على الفتات !
أما عدالة توزيع الثروة على شعوب الخليج فهي رغم العيش الكريم حلم لم يتحقق في (أغلب) دول مجلس التعاون ، حيث مازالت طبقة من طبقات الناس تستحوذ على ثروات الوطن في حين تشقى الغالبية للحصول على حقها الأساسي في الراتب والعلاج والدراسة والتي في وجهة نظري تُعتبر أقل أهمية من الحق السياسي الذي لا يُعترف به سوى بالكويت والبحرين .
5- اتهمت الكاتبة رموزاً حركية بسعيها لإيصال الخليج إلي ما وصلت إليه ليبيا وأفغانستان والصومال .
وأود تذكيرها بأنه لا دخل للإخوان المسلمين في الأوضاع السيئة بأفغانستان والصومال حيث الصراع بين الولايات المتحدة وقوى دينية مسلحة قريبة من تيارات تُكفر جماعة الإخوان بحجة قبولها بالديمقراطية !
أما الوضع في ليبيا فمن المبالغة تشبيهه بالوضعين السابقين حيث أن الحرب الأهلية التي كان يحذر منها القذافي في حال سقوطه لم تقع بل إن الأمور تتجه للإستقرار ولو بشكل بطيء .
6- تتهم الكاتبة (جماعات الإسلام السياسي) بتضخيم الأخطاء الصغيرة والتحريض على الإحتجاج عليها بوسائل التواصل الإجتماعي .
وهنا أثنت الكاتبة من حيث لا تدري على الإسلاميين حين أقرت باحتجاجهم بطريقة حضارية إلكترونية لا عنف فيها أو سلاح وهو الأمر الذي كان يجدر بها أن تشجعه وتدعو الآخرين للإقتداء به كوسيلة راقية للتعبير عن الرأي السياسي .
أما (تضخيم الصغائر) فالكاتبة تعلم أنها حرفة أجهزة الأمن التي اعتبرت (كلمة) الشيخ القرضاوي (حرباً) على الخليج كما اعتقلت وألغت جنسيات عدد من المعارضين بسبب أمور بسيطة سيتضرر من تضخيمها الحكام الذين يتحملون تبعات حاشية متهورة تحيط بهم .
7- كررَت الكاتبة ألفاظاً توحي بأن الخليج مرتع للآخرين .
وأظن الآخرين سيستذكرون قول (رمتني بدائها وانسلت) ! حيث أن لنا كخليجيين أذرعاً متغلغلة في لبنان ومصر ودعماً كبيراً لأطراف محددة في سوريا في مواجهة دور إيراني مشابه في البحرين واليمن على سبيل المثال ، ولا أقول إن دورنا هذا سلبي بل أنا من أقوى المؤيدين للتحرك الدبلوماسي الخليجي على غرار الدور الشعبي الذي يجب على السياسيين التأسي به .
8- لمّحت الكاتبة إلى أن التيار الإصلاحي بالخليج إمعة وتابعٌ لغيره .
وأُذكِّرها بأن أبرز قيادات الإسلاميين في الخليج هم من قبائل عريقة وأسر مشهورة ترتبط مع الحكام بنسبٍ تارةً وبصداقةٍ تارةً أخرى ، ولنا في بعض المستشارين والوزراء الإسلاميين مثلٌ واضح ، وأما تبني فكر سياسي نشأ خارج الخليج فهو وليد قناعة ليس من حق أحد تجريمها ، فكم من أمير ماسوني وشيخٍ شيوعي وغيرهما يدعم القاعدة ورابعهم سلفي ابنه من الإخوان !
9- ذكرت الكاتبة أن الخطاب الخليجي محلي فيما خطاب الإخوان أممي .
و أرى أن الأقرب للإسلام هو الخطاب الأممي المنطلق من قوله تعالى (إن هذه أمتكم أمة واحدة) ولا يتعارض هذا الطموح الأممي مع الإصلاح المحلي الذي هو خطوة أولى لوحدة الأمة الإسلامية ، مع تذكيري لها بأن المملكة العربية السعودية من أقوى الداعمين لهذه الغاية السامية التي يُفترض أن تسعى لها منظمة التعاون الإسلامي .
10- تحدثت الكاتبة عن تاريخ العلاقة بين الملوك والقبائل وكيف كان الأجداد جنوداً تحت إمرة الأمراء .
ومن الغريب الإصرار على هذا التاريخ الذي طوته عقود عديدة وعدم تطويره بالشكل الذي حدث مع أنظمة ملكية في بريطانيا وإمبراطورية في اليابان على سبيل المثال .
ثم لابد من تذكر أن بعض دول الخليج تعتمد علاقة حكامها بالشعب على عقد واتفاق ودستور نتيجته (حكمٌ مشروط) وأساسه عدلٌ ، وجناحاه حقوقٌ وواجبات يتحملها الطرفان .
11- تشير الكاتبة لتدين المجتمعات الخليجية قبل نشوء الحركات الإسلامية .
وهو الأمر الذي تطرحه كثيراً الحركات الليبرالية الرافضة للمناهج الدعوية بحجة أن المجتمع لا يحتاج لحركات إصلاحية فهو أصلاً محافظ ملتزم بتعاليم دينه !
وأشير هنا إلى أن مرور شبه الجزيرة العربية بفترات مد وجزر ديني قد تأثر بحركات إصلاحية كحركة الإمام محمد بن عبدالوهاب ثم دعوة الإمام حسن البنا رحمهما الله وبعدهما الصحوة الإسلامية خلال السبعينيات ، فغياب التيار الإسلامي المنظم يتيح لغير الإسلاميين نشر القومية واليسارية والإشتراكية وغيرها من الأفكار المخالفة للشرع الحنيف .
12- تزعم الكاتبة أن الإخوان المسلمين يهددون الخليج ووحدة شعوبه .
وتناست هداها الله أن الإخوان جزء لا يتجزأ من الشعب الخليجي حيث أثبتت الإنتخابات الحرة النزيهة إقبال الخليجيين على هذا التيار الإسلامي المعتدل في مواجهة المتطرفين من التيارين العلماني والديني .
كما أنني أود تذكيرها بعدة مواقف تاريخية للإخوان المسلمين في الخليج :
أ) تبني الإخوان المسلمين لمشاريع حماية الأخلاق والعادات الأصيلة في مواجهة التغريب الذي تقوده جهات إعلامية وأمنية قريبة من الحكومات.
ب) دعم الإخوان المسلمين في البحرين لعروبة بلادهم في مواجهة المخطط الإيراني هناك عن طريق تجديد مبايعة آل خليفة حكام البحرين.
ج) دفاع الإخوان المسلمين في الكويت عن السعودية ومليكها في مواجهة النواب الشيعة وإعلامهم الحاقد على بلاد الحرمين.
د) مساندة الإخوان المسلمين في الخليج للثورة السورية ومحاربتهم نظام الحكم البعثي هناك ، وهو ما يتطابق مع الموقف الرسمي لمجلس التعاون الخليجي.
ه) وقوف الإخوان المسلمين في الخليج ضد إيران في احتلالها للجزر الإماراتية وتدخلها في الشأن العراقي.
ختمت الكاتبة مقالها بوصف الإخوان بالمفلسين والخائبين ، ولا أرى مدعاة لحقدها هذا الذي جعلها تصفهم بما لا ينطبق على حركة شعبية يتسع انتشارها وتتوالى إنتصاراتها وتلقى قبولاً متزايداً لدى المسلمين على عكس ما يحدث للعلمانيين والمؤسسات الأمنية والحكومات الفاسدة .. ومن داهنهم.
عبدالله الأعمش
الأربعاء، 14 مارس 2012
بين طارقنا .. وخلفانهم
كغيري من الناس طرق سمعي الخلاف بين طارقنا الدكتور وخلفانهم الفريق ، فحرصت ألا أكون (مع الخيل يا شقرة) وعدت للتسجيلات والتصريحات الخاصة بهذا الخلاف وما قبله (ككلمة الشيخ القرضاوي) فتوصلت للتالي :
1- لم أجد في حديث الدكتور تطاولاً بل كان هادئاً مهذباً صريحاً كما عهدناه ، وإن ضايقت خلفانهم كلمة (تأدب مع العلماء) فنحن نكررها له قائلين : تأدّب !
2- وجدت بحديث الفريق غضباً وتهديداً ووعيداً وتلويحاً بالإعتقال ، كما فعل من قبل في قضية المبحوح التي فيها عاث الموساد فساداً فدخلوا ثم نفذوا ثم خرجوا من الإمارات دون علم الفريق !
3- وجدت أن الشيخ القرضاوي -كعادته- ينصح ويقترح بأسلوب الشيخ الكبير سناً وعلماً مع حرصه على إنصاف المنصوح وذِكر إيجابياته .
4- وجدت أن المجموعة التي تقف مع خلفانهم وضد طارقنا تتكون من المزيج التالي :
(بعض وسائل الإعلام الفاسد – بعض النواب الشيعة في مجلس الأمة – بعض نواب كتلة الأقلية التي لفظها الشارع) فكيف يزعم الفريقِ أن إيران ضده ؟!
5- وجدت أن بعض الحقوقيين الكويتيين الذين عارضوا إبعاد المتظاهرين السوريين من الكويت قد انقلبوا على أعقابهم فبرروا إبعاد المتظاهرين السوريين من الإمارات !
6- وجدت أن في الناس قلة مازالت تعيش عقلية متخلفة تتبنى مصطلح (شؤون داخلية) وهو العذر الأول لبطش الحكومات بشعوبها ، إلى أن سحقت الأمم المتحدة والمنظومة
العالمية الجديدة هذا الإدعاء فصارت قضية حقوق الإنسان قضية عالمية لم يستطع الصربي أو العلوي أو غيرهما إعتبارها (شأناً داخلياً ) .
7- وجدت أن في الليبراليين الكويتيين إما جُبناً أو تحيزاً ، فقد تجاهلوا انتهاكات
حقوق الإنسان الواقعة ضد إسلاميين في دول معينة فيما هبوا لنصرة المرتد السعودي المقبوض عليه في ماليزيا !
8- وجدت أن طارقنا يسمي نظام بشار (نجس مجرم) فيما يعتبر خلفانهم الثورات العربية (مؤامرة أمريكية) !
9- وجدت أن طارقنا يجتهد في السيرة والإعجاز العلمي بالقرآن فيما يتهم خلفانهم نهاراً الإسلاميين بالشذوذ ويحرص ليلاً على أمن (ما حرم الله) !
10-وجدت أن البعض يستند للدين في رفع منزلة ولاة الأمر فيما لا يتطرق لرأي الدين في المسكرات والعُري
وغيرها من الفواحش !
11-وجدت أن خلفانهم اعتبر حرية الرأي خطراً على الأمن فيما لم يخش على الأمن من مافيا غسيل الأموال ونوادي الماسونية وتضاعف أعداد الأجانب مقارنة بالمواطنين !
استنتاج : هذا الخلاف الذي حصل بين الداعية طارق ورجل الأمن خلفان يمثل نموذجاً كلاسيكياً لصراع المثقف الحر والهراوة البوليسية في الوطن العربي ، وهو الأمر الذي انتهى في شمال أفريقيا إلى صدأ الهراوة .. و شموخ الأحرار .
عبدالله الأعمش
الاثنين، 20 فبراير 2012
عبيد .. كَبْوَتان بأسبوع
لا يختلف اثنان على أن الدكتور عبيد متحدث ماهر وقانوني متمكن وفيه من الجرأة ما عرّضه لضرب قوات الأمن هو وأحد الصحفيين إلى جانب بعض النواب في ديوان الحربش ، لكن هل تكفي تلك الصفات كي يعتبر الرجل نفسه .. بِأُمَّة؟
هل اجتمعت في الدكتور عبيد صفات الإمام القدوة الجامع لصفات الخير؟ أم هل للوسمي ما ليس لغيره من الخبرة البرلمانية الطويلة والحنكة العميقة في العمل السياسي؟ أم هل يصح أن نصدق أن هذا النائب الفاضل يعي مالا يعيه ال49 عضو المنتمين لمشارب عديدة وتوجهات كثيرة؟!
في ظني أن الرجل أصبح يرى في نفسه من القدرات الخارقة مالا نراه ، فربما أعطاه فوزه (الكبير) دفعة قوية جعلت نشوة انتصاره تبلغ ذروتها فارتفع معانقاً السحاب بسرعة صاروخية جعلته يظن أن مَن خلفه هم مجرد سرب من النمل الذي (يحترمهم لأنهم يحترمونه) متناسياً أنه قد يصبح النملة التي إذا دنا زوالها .. ريّشت!
الكبوة الأولى التي تعَرَّض لها كحيلان الدائرة الرابعة تتمثل في خوضه انتخابات منصب نائب رئيس مجلس الأمة مخالفاً إجماع كتلة المعارضة على رئيس السن النائب خالد السلطان ، فكاد تصرفه المنفرد هذا أن يجعل منصب نائب الرئيس من نصيب النائب عدنان عبدالصمد الأقرب للحكومة ، ولم نتوقع حينها أن يكون الجُوَيْهِل أكثر حكمة حيث انسحب من انتخابات الرئاسة لصالح النائب محمد الصقر! و أنا هنا لا أُقارن بين من (يجهل) احترام الناس ومن (نتوسم) به الخير إنما أنا من الناصحين .
أما الكبوة الثانية للأدهم الأصيل فهي قراره المفاجئ المتمثل باستجواب رئيس الوزراء ، وهنا يثور تساؤلان مهمان حول (سرّية) تكتيك الوسمي:
1- لماذا لم يطرح الدكتور عبيد -كاستشارة وليس استئذان- موضوع استجوابه خلال اجتماع زملائه بالمعارضة والذي كان مشاركاً به في نفس اليوم؟ أم أن إلهام الخاطر حل عليه فجأة بعد خروجه من الإجتماع؟
2- لماذا فاجأ الوسمي النواب في ديوان ماجد موسى ملتفتاً عليهم: (وأبيكم توقعون معاي)؟ ولم يكلف نفسه عناء إعلامهم بهذه الخطوة الحساسة قبل إحراجهم علناً؟
في تصوري أن الدكتور المحترم عبيد يحتاج لإستيعاب أهمية العمل الجماعي ومنافع التنسيق بين أركان المعارضة السياسية ، ونحن نذكّره بالتدرج في المحاسبة والتأنّي في المعاتبة بعيداً عن أسلوب الإستعجال والتسرع الذي أيدته فلول الحكومة السابقة ورموز الفتنة البغيضة!
نقول هذا للدكتور من باب (صديقك من صدَقك لا من صدّقك) قبل أن تتحول الإشاعات إلى شكوك تجعلنا نكرر التمحيص بما يقال عن سعيه وموسى لإسقاط جابر بعد سقوط ناصر حتى يُعاد النظر في تكليف الطامح .. أحمد !
عبدالله الأعمش
السبت، 11 فبراير 2012
شيعة الكويت : اجترار الماضي
خلال العقدين المنصرمين من تاريخ الكويت السياسي عاشت الأقلية الشيعية أزهى فتراتها على حساب الأغلبية السنية بجناحيها الحضري والبدوي ، وكانت أشهر العسل هذه بمثابة زواج (أظنه متعة) جمع بين زوجين أحدهما مخدوع والأخرى تحن لأصولها الفارسية .
وقد انتهى ذلك القران المؤقت على يد المعارضة الشعبية التي أسقطت الزوج من عشّه وهزمت زوجته .. في الانتخابات .
إن في حقبة ما قبل هذا الزواج وهي ثمانينيات القرن الماضي مرت الأقلية الشيعية في الكويت بأخطر مراحلها ، كانت تلك المرحلة التي أظنها (عائدة) تتصف بأمرين بتنا نراهما هذه الأيام ، ألا وهما :
- عدائية النظام الإيراني
- الاصطفاف الطائفي
فما أشبه الليلة بالبارحة ، كان النظام الإيراني خلال الثمانينيات يمثل الخطر الأكبر على عرب الخليج ومنابع النفط العالمية فقد دعم الإيرانيون شيعة الخليج من شماله العراقي حتى جنوب الشقيقة السعودية ، وخلالها خطف الشيعة طائرات كويتية وقتلوا ركابها ثم فجروا مقاهي شعبية ومواقع بترولية وحاولوا إغتيال أمير الكويت الشيخ جابر رحمه الله وروعوا حجاج بيت الله الحرام فطيّر السيّاف السعودي رؤوس المجرمين وحكم القضاء الكويتي على بعضهم بالإعدام وأُسقطت جنسيات آخرين فيما فرت شرذمة منهم لإيران .
كانت تلك الصفحات سوداء كالحة في تاريخ شيعة الكويت ولم يتحول سوادها للون الرمادي إلا بعد تحرير الكويت حيث اتجهت الحربة السنية صوب البعث العراقي والذي تقاسم معنا كرهه الإيرانيون والشيعة فترة الغزو الغاشم ليس حباً فينا بل كُرهاً في المجرم التكريتي الذي أخّر تصدير ثورة الخميني .
في نظري أنه وفي الثاني من فبراير الماضي انتبه الشيعة لحقيقة حجمهم والذي لولا دعم المال السياسي والإعلام الفاسد لكان أصغر مما نتجت عنه الانتخابات ، ولأن المصائب لا تأتي فُراداً فقد طُرد السفير السوري الذي استمات الشيعة دفاعاً عنه ، ولهذا قرروا استعادة صفحتهم المطوية من جديد فدشنوها مستغلين تطرق أحد الكتاب السنة لشخصية مزعومة تقبع بأحد سراديب العراق (وليس المهدي الذي حدثنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم) وهي حجة واهية لإثارة البلبلة في البلاد ومحاولة رص صفوفهم المشتتة بعد هزائم الانتخابات وطرد سفير المجرم بشار والتنسيق السعودي البحريني ، وربما تكون ثورتهم هذه بمثابة مجلس عزاء متأخر على روح حكومات حليفهم الرئيس .. السابق .
كلمة أخيرة : أرى أنه من واجب حكماء الشيعة (وهم قلة) أن يجنبوا طائفتهم تبعات مواجهة الأغلبية السنية التي أشارت النتائج الأخيرة لتفضيلها المعارضة عموماً والإسلاميين خصوصاً على حلفاء الشيعة من الحكوميين وبني ليبرال ، و إلا فكيف نفسر دعم المتطرفين من جماعتهم لدعاة الخمور وتزكيتهم لخريجي السجون ؟ أليس هو اعتقاداً منهم أن إشعال فتنة سنية-سنية سيخدم الشيعة ؟
ولكن براقش .. جنت على نفسها !
عبدالله الأعمش
الاثنين، 6 فبراير 2012
دروس من الدائرة الأولى
وقد تمخضت هذه الانتخابات عن نتائج كان الكثير منها مفاجئاً لأغلبية المراقبين ناهيك عن رجل الشارع العادي ، وقد كان للدائرة الأولى نصيب من تلك المفاجآت التي يتوجب أن نستل منها الدروس العديدة والعبر المفيدة ، ويأتي في مقدمتها :
1- تجذّر الصراع بين السنة والشيعة :
والذي ترجمته حالة الإصطفاف الطائفي بحيث نظم كل مذهب صفوفه ، فكان للسنة السبق و إسقاط الدكتورة معصومة المبارك التي عُرف أنها فازت بأصوات السنة قبل الشيعة فوقع عكس ذلك في 2-2 حين حصلت على نصف أصواتها (خسرت قرابة 7000 صوت) متدحرجةً من المركز الأول للمركز ال11 .
الدكتور حسن جوهر كان أيضاً ضحية لهذه الصراع ، ورغم أنه من الشيعة إلا أن طائفته هي من أسقطته من منطلق مذهبي ، فقد علت أصوات رجال الدين الشيعة ورموزهم للمطالبة بحجب الأصوات عنه بحجة مخالفته للتوجه (السياسي) للطائفة !
2- ترسخ مصطلحَي القبائل والحضر :
فانتفاضة الحضر وَهَبَتهم 4 مقاعد بعد أن كان لهم مقعد 1 فقط في 2009 ، وأدت هذه الانتفاضة لإزاحة قبيلة العوازم عن عرشها فلم تجني شيئاً بعد أن كان لهم مقعدان تلطخا بفضيحة (القبيضة) وهو السبب الأول لخسارتهما وتأتي بعده عدة أسباب منها انعدام تنسيقهم مع الحضر وانعدام تنسيق مرشحيهم فيما بينهم .
3- هزيمة نكراء للتيار الليبرالي :
تحققت هذه الهزيمة في مختلف دوائر الكويت لكن آثارها في الدائرة الأولى كانت بارزة ، فجميع ممثلي أفرع التيار الليبرالي سقطوا كالرومي والعبيد والوسمي والشريعان ، وأبرز سببين لهذا السقوط يتمثلان بقوة التوجه المحافظ لأهل الدائرة ونقمة الشارع الكويتي من المواقف السياسية لأغلب الليبراليين بالمجلس السابق .
4- انتصار التيار الديني :
فهذا التيار حجز 9 من المقاعد التي جنى منها الإسلاميون السنة 3 بعد أن لم يكن لهم شيء في 2009 ، فيما يتبنى كل الفائزين الشيعة خطاباً مذهبياً يطرحه 4 ممثلين لتيارات دينية و2 يشتهران بتصديهما لقضايا الشيعة على المستويين المحلي والدولي .
5- فوز قوائم الدواوين :
حيث أن دواوين الدائرة الأولى –بالذات الحضر السنة- اجتمعت وقررت دعم من 4 إلى 6 أسماء مقبولة لدى شرائح كبيرة من سكان الدائرة بحيث تتلاشى مشكلة تشتيت الأصوات ويتحقق التركيز ، وهو ما أثمر عن فوز أبرز تلك القوائم ووصول 4 من ال6 المدعومين من قبل هذه الدواوين .
6- نجاح إتحاد السلف وحدس :
فمرشح التجمع السلفي الدكتور الكندري ومرشح الحركة الدستورية الإسلامية المحامي الشاهين أعلنا اتحادهما بمباركة رموز التيارين كالشيخين المهلهل والمسباح ، وقد حقق هذا الإتحاد نتيجة مبهرة تمثلت بحجز المركزين الثالث والرابع هو ما يؤكد الرغبة الشعبية في تحالف التيارات الإسلامية وتجاوز خلافاتها .
عبدالله الأعمش
الاثنين، 28 نوفمبر 2011
فإن زدتم .. زدنا
- أن صبر الشعوب لا ينفذ وأن قوة احتمال الجماهير لا حد لها ، فابن علي التونسي فر حين تأكد أن أهل تونس لن يوقفهم خطاب أو قمع ، وكذلك فعل مبارك المصري لكن يد العدالة كانت إليه أسرع .
لهذا أرى أن المراهنة على عاملَي الملل واليأس ليست من الحكمة وأن الإعتماد على سلاح الوقت ليس من الفطنة .
- أن الشعب لاينسى من خذله ولا يغفر لمن وقف ضده ولو انجلت الغمّة ، وهاهي القائمة السوداء جليّة لايمكن تحريفها بعد فوات الأوان ، ورغم أن باب التوبة مفتوح لمن تخلى عن الشعب إلا أن السذاجة ليست ديدن الأحرار ، فليس من شيمهم أن يرضخوا أمام عطية شيخ أو هدية حاكم كما هو الحال مع الحاشية الرخيصة .
- أن سقف المطالب يرتفع يومياً ، فكلما تأخر إنصاف الشعب زادت مطالبه واتسعت رقعة رغباته ، بدايةً يطالب الناس رئيسهم بتطبيق العدالة ثم إن تأخر طالبوا بتطبيقها .. عليه ! ففي اليمن نادوا أولاً بتنحي صالح ثم حين (عاند) نادوا بتنحيته غصباً .. ومحاكمته أيضاً .
- إن مساحة النقد والسخط تزداد ، في البداية ينتقد الناس الوزراء ثم رئيسهم ثم يعلو السقف في دواوينهم وخيامهم ورسائلهم ، فتجد القانون الذي يمنعهم عن الحديث بهذا الشأن مطبقاً بالعلن لكنه منتهكٌ وللأسف بالسر وخلف الأبواب والشاشات ! وليس القضاء ورجاله بمعزلٍ عن تلك الإحتجاجات العفوية ، لهذا أتساءل : كيف يتسبب المحميون (أشخاصاً ومؤسسات) بزهق روح القانون الذي يصونهم سراً ؟ أليس الأجدر بهم أن يزرعوا احترامهم في قلوب الناس بدلاً عن انتهاج الترهيب مسلكاً والتخويف وسيلةً في تعاملهم مع الشعب ؟!
أخيراً ، كلما طال حال عدم الإستقرار زادت خسائر الحكومات (العنيدة) ، فالصوت بوجهها يرتفع والبطانة عنها تنفض والهيبة تصبح حلماً والكُره يصير واقعاً والذِكر الطيب لا يبقى .. فما عاد في العمر بقية .
الجمعة، 18 نوفمبر 2011
تذهبون .. ويبقى الشعب
ذهب الماسوني أتاتورك وبقي من حاول إرهابهم بجيشه العلماني ، وذهب الظالم عبدالناصر فيما بقي من علّقهم بالمشانق ، ذهب الطاغية ابن علي وبقي من قمعهم عقود ، ذهب الدكتاتور مبارك وبقي من كانت تغص بهم سجونه ، ذهب المجرم القذافي وبقي من نعتهم بالجرذان !
ذهبوا إلى غير رجعة غير مأسوف عليهم إما لمقبرة أو مستشفى أو منفى ، ذهبوا وبقيت ذكراهم السيئة وقراراتهم المقيتة ووعودهم الكاذبة وخطاباتهم المملة وسمعتهم الوضيعة وعلاقاتهم المشبوهة بالصهاينة .
ذهب الذين ظلموا وبقي الذين ظُلِموا ، زال من حسبوا أنفسهم جبابرة وبقي من سجدوا للجبار الواحد الأحد ، أذل الله من بطشوا وسفكوا الدماء ، وأعز سبحانه من صبروا وقالوا كلمة الحق في وجه السلطان الجائر ، فهو عز وجل الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء .
ليست تلك القواعد بعيدة عن أي حاكم ولا يُستثنى منها أحد بتاتاً ، ومهما كانت قوة السلطان وسطوته فلن يقدر على هزيمة الشعب ولن يصمد في وجه الأمّة المطالبة بالعدالة والحرية ، إنها الحرية التي قال عنها أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم رحمه الله : (لا كرامة من غير حرية ، ولا حرية من غير كرامة) فلا نفع من الديمقراطية التي يُضرب في ظلها الشعب ونوابه وتُنهَب في حماها أموال الدولة وثرواتها !
إن أراد الأمراء حماية أنفسهم فعليهم أن يحموا شعوبهم ، وأن يعطوها قبل أن يأخذوا لأنفسهم وأن يستمعوا لها قبل أن يأمروها بالإنصات وأن يُبعدوا الحاشية الفاسدة قبل أن يقرر الناس إبعادها بأنفسهم ، وفي التاريخ شواهد عديدة تثبت أن الشعوب هي من تحدد مصائر حكامها فتُسقطهم من عروشهم كالروماني تشاوشيسكو وقد تُثَبِّتهم عليها كما حصل مع أسرة الصباح أثناء الغزو العراقي للكويت ومرة أخرى حين اختار البرلمان الكويتي استناداً للدستور سمو الشيخ صباح الأحمد كي يصبح أميراً للكويت .
عبدالله الأعمش
الأربعاء، 9 نوفمبر 2011
اللي مافيه خير !
تفاصيل فضيحة (سكران العيد) بينت أن مرتكبها وقائل تلك الجملة المشهورة هو الذي لا خير فيه ! فلا خير في مخمورٍ على يختٍ مشبوه في وقت يحج به ملايين المسلمين ! ولا خير في رجل أمن يروّع فتاة ويضربها في ليلةٍ ظلماء ! ولا خير في عقيد يقتحم مركزاً للشرطة من أجل كسر القانون وتزييف الحقيقة !
هذا العقيد المخمور بعد أن داس على الدستور بديوان الحربش ظهر بكل بجاحة في المسرحية الأمنية التي بثها التلفزيون الرسمي تحت عنوان المؤتمر الصحفي لوزارة الداخلية ! ويومها أجمع المشاهدون على أنه كان أكثر المتحدثين عنجهية وأفشلهم إقناعاً وأضعفهم أسلوباً مما يضع علامات إستفهام على من يسنده ويحميه ويقوي شوكته .. التي كُسِرَت يوم أمس !
فضيحة هذا العقيد تؤكد أولاً أن الله يمهل ولا يهمل ، وثانياً أن أدوات السلطة سيئة وبطانة الحكومة فاسدة ، وثالثاً أن (الشق عود) حيث تستر البعض على حفلات اليخت ثم رفض مخفر ميدان حولي القيام بواجبه فيما حاول مسؤولون إيقاف تطبيق القانون على .. نديمهم !!
اللهم لا شماتة ، هذا الذي نطق شهادة الزور بلسانه مكذباً ما أثبتته الصور و الأفلام أصبحت فضيحته على كل لسان .. فاللهم استرنا بالدنيا والآخرة .
الخميس، 3 نوفمبر 2011
كل مواطن .. جاسوس !
بعد تحرير الكويت من براثن البعث البائد انتشر شعار (كل مواطن خفير) بهدف التبليغ عن المتعاونين مع الغزاة والقبض على المتواطئين مع المحتل ، وقد نجح ذلك التحرك الذي كان أساسه التعاون مابين المدنيين والمؤسسة الأمنية من أجل تطهير البلاد من فلول الطاغية العراقي .
اليوم تحتاج الكويت لرفع مثل هذا الشعار من أجل انتشال الدولة من مستنقع الفساد الذي لوّث حتى المؤسسة التشريعية المسؤولة أساساً عن مكافحته !
سواء كان الشعار (كل مواطن جاسوس) أو (كل مواطن فتّان) فالعبرة في الفكرة التي تتمثل في ضرورة أن يشارك كل مواطن في فضح المفسدين وكشف التلاعب بثروات الشعب عن طريق تبليغ النواب الشرفاء والصحافة النزيهة والمواقع الالكترونية المحايدة بما يكتشفه من تجاوزات وكسر للقانون ونهب لأموال الكويتيين .
كم هي مؤلمة ضربة التحويلات المليونية بالنسبة للمفسدين ! وكم هو صاعق انتشار خبر الرشاوى بالنسبة للقبيضة ! فهل نكررها مراراً حتى تتهاوى شبكتهم الإجرامية ؟!
تخيل أن كل وزير ووكيل ومدير ومسؤول يحيط به المئات وربما الآلاف من المراقبين النزيهين ، حينها من سيجرؤ على سرقة بيزة ؟!
في التسعينات نجح التعاون (الشعبي الأمني) في مواجهة الغزاة ، فهل ينجح اليوم تعاضد (الشعب والمعارضة) في وجه الفساد ؟!؟
أخي المواطن : كن كرأفت الهجّان .. جاسوس طيّب .
الخميس، 25 أغسطس 2011
بلاغات للنيابة العامة
صعقتنا النيابةالعامة بالإجراءات المفاجئة التي اتخذتها في حق عضو مجلس الأمة المحترم محمد هايف المطيري بحجة هدره لدم سفير النظام السوري البعثي الإجرامي قبل أيام وهي التهمة التي نفاها مؤكداً أنه طرح الموضوع كسؤال شرعي أراد أن يجد له فتوى من قبل علماء الدين .
الغريب في هذا الأمر الذي قامت به النيابة هو اختيار العشر الأواخر المباركة من هذا الشهر الفضيل لملاحقة هذا الرجل المشهود له بالتدين ، الأغرب من ذلك هو أن النيابة استدعت الرجل في يوم عطلة نهاية الأسبوع ، أما ثالثة الأثافي فهي رفض إطلاق سراح هذا الرجل قبل دفعه لكفالة تقدر بألفي دينار وكأنه غير كويتي ومجهول العنوان بحيث يُحتمل فراره ،أما الطامّة الرابعة فتتمثل في منعه من الصلاة في تعسف غير مقبول لايتفق مع تعاليم الدين الحنيف وعاداتنا الأصيلة !
الإيجابية الوحيدة في هذه الحادثة تتمثل في النشاط الذي تضاعف في جسد مطبقي العدالة وحماة القانون الذين اقشعرت أبدانهم من (جريمة) تهديد السفير السوري اللواء المتورط بجرائم قمعية منذ سبعينيات القرن الماضي ، لهذا أود أن أستغل فرصة الصحوة المباركة لأجهزة القانون في الدولة وأقدم لها عدة بلاغات تفوق بلاغ السفير السوري أهمية وخطورة وحساسية ، فأقول مستعيناً بالله :
1- بلاغ بشأن رشاوى تناهز ال25 مليون دينار تقاضاها أعضاء في مجلس الأمة .
2- بلاغ بشأن تطاول بعض النواب والمحامين والصحف على مملكة البحرين الشقيقة وملكها وحكومتها والتدخل في شؤونها الخاصة مما يهدد أمنها ويزعزع استقرار دول مجلس التعاون الخليجي ككل .
3- بلاغ بشأن تحريض بعض الناشطين السياسيين للحكومة البعثية السورية وحثها على الإستمرار في قمع الشعب السوري والتنكيل بالمدنيين العزل هناك مما يعد دعماً وتشجيعاً لجرائم ضد الإنسانية .
4- بلاغ بشأن التهديد بالقتل الذي وجهته قناة سكوب على الهواء مباشر للنائب الدكتور السيد وليد الطبطبائي .
5- بلاغ بشأن عمليات غسيل أموال وتحركات سياسية مشبوهة يقوم بها شخص سوري يُدعى (كيوان) وله ارتباطات وثيقة برموز النظام الإجرامي في سوريا .
6- بلاغ بشأن قيام صحيفة يملكها رجل أعمال تم تجنيسه حديثاً بالتطاول على علماء السنة ورموز الفتوى في الجزيرة العربية ، مع الإصرار على انتهاج الطرح الطائفي الذي يشق المجتمع الكويتي .
7- بلاغ بشأن شيك بمبلغ 12 مليون ريال سعودي استلمه النائب عسكر العنزي ، ورغمأن عدة وسائل إعلام نشرت صورة الشيك إلا أن النائب لم ينفي صحته .
8- بلاغ بشأن تهديد بالقتل وجهه أحد أبناء الأسرة لوزير الصحة الدكتور هلال الساير على قناة سكوب .
هذه نماذج من بعض البلاغات العديدة التي يتطلب حصرها أياماً مديدة ، وأسأل الله القدير في هذا الشهر الفضيل أن ينير بصيرة إخواننا في المؤسسات المسؤولة عن العدالة وتطبيق القانون وأن يسدد خطاهم في طريق إحقاق الحق ونُصرة المظلوم ومحاسبة الظالم ومكافحة الفساد وتصفيد شياطين .. الإنس
عبدالله الأعمش